
المشاعر و الاحاسيس تلك الكتلة التي تسكننا و تجعلنا متأكدين بأننا مازلنا بشراً أحياء
الحب ,الخوف , الفرح , الحزن , الألم هذه هي المشاعر التي غالباً ما نتحدث عنها و تحتل الجزء الأكبر من حواسنا
و تأتي المشاعر الأخرى في يومنا لتؤدي أدوراً ثانوية و تنصرف ..
و البعض الأخر لا يأتي مطلقاً و لا نعرف عنه سوى اسمه و لكن منها ما نتمسك به و نجعله هو النجم الأول في حياتنا
لكل منا شعور يلازمه لا يعلم في اي شارع صادفه و لا في أي يوم قرر مصادقته يجد له مكان شاسعا في داخل أرواحنا ليفعل به ما يشاء
قد يحيلها " أرواحنا "لجنة لا تبغى عنها حولا و قد يصيرها خراباً يملأ عينيك غباره و رماده عندما حدثتني أحدى صديقاتي عن الشعور
القاتل الذي تعاني منه نظرت إليها في استغراب لماذا يبعث فيها شعور " الحنين " كل هذا الألم ؟!!
راجعت قاموس مشاعري وجدت أن هذه الكلمة مفقودة .. فتشت في جميع الصفحات فلم أجدها ..
هذه الكلمة سمعت عنها في أغاني العشاق و قرأت عنها أكثر في دواوين الشعراء أفهم معناها جيداً و لكنها لم تطأ يوما أرض روحي ..
ربما لأني لا أنظر إلا ليومي و غدي ليس لأن الماضي كان موحشاً و لا يستحق أن ألتفت إليه و لكني أفضل فقط أن أزوره كمتحف عريق
لا أخذ منه شيئا و لا أعبث بمحتوياته بل أكتفي بالتأمل في موجوداته و العودة بلا قيود تجذبني إليه..
بينما هي تعشق كل ما يعيد لها هذا الشعور الذي أدمنته و تغرق في ماضيها دوماً ..
و ربما تكون طريقة الشخص في تعامله مع مشاعره تختلف عن رفيقه
فما يمر بك أنت كنسمة الصباح يزلل من يجلس بجانبك ..
بعض الأشخاص الذين ألتقي بهم يشعون فرحاً و البعض الأخر ينطفئون حزناً
هناك من تصلني حمم كرهه ومن تصلني أيضا العلب الفارغة للا مبالأته
ضجيج التافهين و عطر الصابرين , حمد الشاكرين و شرر الساخطين
كل هذه الأنواع قد تراه مجتمعه في طابور أمام صندوق محاسبة في محل تجاري
لكني أعشق صنفين و أدعو الله أن يجعلني منهم : المحلقون في سماء الرضا و الغارقون في نهر الطيبة
حليفي أنا من المشاعر قد اصطفته لي أمي قبل ولادتي في ذلك اليوم الذي أختارت اسمي فيه
لتجعلني كل صباح أطرق باب التفاؤل ليقضي معي اليوم كله..
و لا أجرؤ على أن أخطو عتبة باب بيتنا بدونه لأني لا أحتمل العالم أن لم يكن بجواري أشتم عطره و أمسك بيده ..
شعاع نافذ:
هلا أجدت أختيار حليفك فالمرء على دين خليله
|